فيا ليت ويا ليت
----------------
تلك العناكب تبحث عن
أشاوس الليل
غلمان أم رجال كاملون
وفي جحر السكون ألسنة بكماء
ليس فيها حروف
أم هم غير ناطقون
وتلك الغيمة ترمي بظلها
أينما تكون
لا تعي للسؤال مكان
فهي تمضي بهدوء
وعلى صوت عازف الناي
توقف الغمام
ليبث دموعه فوق
حقول الراعي الحزين
فهل لها البقاء ؟
أم مواصلة الرحيل ؟
لتلج المضي عبر قباب الليل
حيث الأحجار تشع نور
والظلام غادر المرمر المصقول
حجر كقلب تلك الراحلة الباحثة عن جلباب الظنون
ما أكثر الساعون ينعقون
والرحلة تمضي منكسرة
أيها الفكر ..
ألا ترى توابيت العشق
ضرجت بالدمع عيون المساء
أناس ماضون
وآخرون قادمون
وذاك الطفل في الطريق كحجر مركون
ليس له أسنان
والأبقار أقفلت أضراعها
أيها النهار أراك كالأعمى في دياجير الظلام
لا ترى حتى في النور
تجلد الشمس
ليهرب الضوء خلف المنون
وتلك العناكب لا تزال
لبيوتها تغزل
تبحث عن أشاوس
ضاعوا مع أسفار الراحلين
فدعينا نتبع الآثار
علّنا نجد لها أثر عند تلك الغيمة
فالراعي لا يزال في ثغره الناي
يعزف تلك المقطوعة
ولا تزال الغيمة تبث دموعها
فيا ليت ويا ليت ..
أمنيات ضاعت
مع ريح تشرين
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق