أيام البقاء
----------
عودي بيّ إلى
أيام البقاء
وخففي من رعشات المآب
تبسمي ..
أهمسي ..
دعي الخطوات تتأرجح للأمام
خطوة أو خطوتان إلى ما تشائين
من أعداد
أقتربي ..
ولا تتفلسفي ..
بل بين الذراعين أنصبي الخيام
في عينيّ دعاء
وعلى كتفي حقيبة وولاء
فلا ترعبي عصفورتي
على ظهرها يقيم فتاه
العزاء
وتلك التي تبتسم ترافق
البحر في نزواته
ليفض للموجة بكارتها
ففي بطنه ليل ماجن
وفي جيوب الصواري
رايات حمراء
عودي بيّ ..
إلى ذلك القمر لم
يحسن نوره القراءة
فتشي هناك فللقاء
بريق عميق من الثغر
لقباب نهديكِ
حيث سجل الأنصراف
يشكو من أنين البقاء
حدثيني ..
فأنا أجلت جل المواعيد
أبحث عن ذلك الرداء الأبيض
بين عوالق السراب
مدُ النظر أو بين عينيها
آلاف القُبل
فدعينا نواصل العناق
في نشوة الغروب
وميل ظل الآسة
ليت الهزيمة تعلن البقاء
لأواصل سرد القصة
لأنثى الببغاء
فلا تعتذري للمكان
الخلوة تمت خلف ظل الستارة
عودي بيّ إلى حيث الإياب
تظاهري بحمل الحقائب
أسألي العتال عن ثقل اليباس
وكيف بلل الوجع أم اللقاء
أذكريني ..
عند إله الغرام
وأفرغي في الكأس
شيء من وئام
فأنا في حبكِ نافست السكارى
وعلى جيدكِ طبعت قبلة الأشتهياء
فهل دُنس الليل بجور الخيانة
أم عتق جمر المعاناة عند تلك الحانة
ليتكِ لن تغني
فالصوت لا زال حبيس الربابة
فدعيني أطيل عندكِ اللقاء
وعودي بيّ إلى
أيام البقاء
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق