التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شظايا امرأة من روائع الراقي جاسم الشهواني

 شظايا إمرأة


تسللت لدهاليز روحي ... كالحلم

وتمكنت من أن تنشى مملكتها بداخلي

تربعت على عرشها وأمسكت بصولجانها

حكمت لكنها لم تكن حاكمة عادلة .. ؟

شخصيتها مزدوجة .. ؟

منحتني كل شيء جميل وأثملتني من كاس ودها . تطيرت بها ومددت لها جسور هيامي

عبدت كل الطرقات المؤدية لقصرها .

زرعت الياسمين على جانبي الطريق ليتعطر

النسيم وينعش أنفاسها . اشعلت مليون قنديل لأبدد ظلمة ليلها . زرعت أقاحي شرفتها وكتبت على جدارن قصرها قصائد

عشق الأولين وهيام من عاصرها .

أطفئت قناديلي وحطمت جسور ودي .. !

خنقت حقل الياسمين الذين زرعته بنبض قلبي ورويته من نهر عرق جسدي الملهوف

شوهت معالم حروفي واسقطت كل الأقاحي من على شرفاتها .

عبست وتولت وازبدت وارعدت وتوعدت بهجري . جثمت على ركبتي لأندب حظي العاثر . عادت لتشرق على قلبي من جديد

كشمس اغتسل من جنابة الليل الطويل .

لمستني برقة وحنان وأمسكت بيدي بلهفة .. وهمست بأذني ببعض الكلمات ..!

أعادت لي سلامي المفقود .

طوقت خصري ووضعت رأسها على كتفي

راقصتني فوق ياسميني الذبيح بشغف .

تلاقت العيون وتسارع النبض بيسارنا تعانقت الارواح وتداخلت الإجساد 

كانت لحظة لاتنتمي لأي زمن

أثار جنون قدمينا غبار كثيف ليرتقي لعنان

السماء . 

إنفجرت بالبكاء .. ؟

لعنت حظها العاثر .. ؟

وصبت جل غضبها على العبد الفقير

قصدت حصنها الحصين وإعتلت سورها

أطلقت سهام رؤوسها مشتعلة . 

حرقت حقل الياسمين لتخفي كل أثاره

وأنا .. الضحية .. ؟

التي تنتظر أن تنتهي طقوس الفداء

أنا .. مابين المطرقة والسندان .. !

إمرأة لاتعرف ماذا تريد .. !

إن طغى مدها حملتني معها لشاطئ الوئام

وإن جن جنون جزرها .. ؟

تركتني أتخبط برمل مليئ بالأسرار .. ؟

أنا .. عالق بمتاهة إمرأة تسكنها ألف إمرأة

والأقدار قدمتني لها قربان وكبش فداء .. !


                      شظايا إمرأة


                                      جاسم الشهواني

                                             العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لآخر رمق من روائع الراقي أسيد حضير

.. لآخِرِ رَمَق .  إسألي قلبكِ بمَنْ نَبَض بين ضلوعه ونَطَق . واسألي صَدركِ بِمَنْ تَنَفَّسَ كُلَّما زَفَر وشَهَق . واسألي عيونكِ طَيفُ مَنْ يُعانِقُ أحداقَهُنَّ بالأرَق . واسألي فؤادي مَنْ شَغَفَهُ حُبَّاً عندما عَشَق . واسألي الكَرى هل عانَقَ جفون عيوني حتى بانَ الفَجر بالأفُق .  واسألي شَمس الغُروب كُلَّما عانَقَها الأُفُق وإحمَرَّ خَجَلاً الشَّفَق . واسألي دواوينَ القَصيد ومنابر الشُّعراء والقراطيس والأقلام والوَرَق . هل غادَرَ طَيفكٌ ضفاف جفوني وبؤبؤ عيوني والحَدَق . وهَل غَيرهُ أنيسي أو جَليسي كُلَّما جَنَّ عَلَيَّ الليل إلى الصُّبح إذا إنفَلَق . أُقسِمُ لكِ يا..... بنتُ الرَّافِدَين بالإخلاص والناس والفَلَق . لو زَرَعوا الدَّربَ سيوفاً لِيَمنَعوني عَنك وقَطَعوا عليَّ الطُّرُق . سيبقى شَلَّال حُبّكِ هَدَّاجَ بقلبي يَتَدَفَّق . وسأبقى أحبّك وسَتبقينَ حبيبتي لآخِر رَمَق ......... بقلمي/ اسيد حضير.. الأحد 13 أيلول 2020 الساعة11:25مساءً

اغار الزمان من روائع المبدع عدنان الحسيني

♦♦♦((أَغارَ الزمانُ))♦♦♦ أَغارَ الزمانُ عليَّ فَتَصدَّيتُ لهُ ثباتا كجبلً أَصمٍّ بِسفحهِ حَطَّمتُ عُتاتا                    ★★★ وَعَلَّمتُ الأَنامَ الصبرَ كيفَ يكونُ صليبُ العضدِ لا الطَّرقُ يَفتَّهُ فُتاتا                   ★★★ وَعَضضتُ النَواجذَ عَضَّتُ أُسْدٍ على عُنقِ فَريسةٍ يَصعبُ عليها إِنفلاتا                  ★★★ فأمّا أَعيشُ الحياةَ بعزِّ الملوكِ وإمّا أموتُ بِمرهَفٍ وأَصبح بالارضِ رُفاتا                   ★★★ ولا تَتَشبَثُ في الدنيا وَتعيشُ بِذلِّ فالذلُّ هوانٌ والموتُ يَمنحكَ حياتا                    ★★★ وَعشْ في دنياكَ حرَّاً طليقَ اليدينِ وإيّاكَ تَكنْ بأَيديِ الطواغيتِ أداتا                  ★★★ وكن ذو ارادةٍ وعزمٍ لاتلينُ فَمَهْما غالبكَ ...

رحيل من ابداع الراقية زهرة روسيكادا

 رحيل...  أيا راحلا عني من دون وداعي فدعك و الاعتذار ما منه داعي اخترت الرحيل وكنت له ساعي بمحض الإرادة زرعت اوجاعي ايقضت اشجانا تنام بأضلاعي وفتحت جروح سنوات ضياعي كن وفيا لللارجوع كما بالوداع ولا تختلق اعذارا واهية لاقناعي لمثلك يليق درب التيه والضياع ولمثلي رب رحيم انه خير راعي يؤنس وحشتي ويسكن اوجاعي و هذا دفتري يرافقني وكذا يراعي دون ملل للشكوى يحسنا سماعي فؤادي دونك صفدته وكذا كل قلاعي ساكثفي بالذكرى و طيفك كل متاعي زهرة روسيكادا