التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عينها .بحر شوق من روائع الراقي عبد العزيز دغيش

عينها ، بحرُ شو قٍ ، وشوقُ إبحار

عينها ، عمقٌ بلا قرار ، فيضُ أفقٍ

بالأنوار

تعيد صوغَ الروحَ للروح

تتلألأ نيازكا ، شهباً ، تتلظّى تألقاً

تمنحُ القلب عشقه ، والروحَ جُموحه

يا ويحَ قلبيَ ، ليته بين يديها

كتاباً مفتوحَا

خَدُّها .. سِفرُ أحلامٍ ، روضُ بستانٍ

مرجٌ خلابٌ ، يلتهم اللبَّ والفؤادَ

والشجنَ والاحساسَ

يستبقي بؤبؤَ العينِ وسع

مداهُ مفتوحَا

فمٌ مغردُ ، وشفايف ملتهبةٌ وصبابةٌ

و لسانٌ تسوقُ القلبَ إليها سوقاً

تُوسِّعُ من مدى الحبِ والفرحِ والجمالِ

تصدُّ عن النفسِ الأتراحَ والنوحَ

ومهجةٌ وقوامٌ وجمالٌ يسلِبُ

روحَ من يشاهدْهُ .. يا حاجةَ

الروحِ للروحِ

وحواجبٌ تحرسُ المشهدَ من فوق

ترشُّ عليه الندى والطيبَ والفوحَ

سبحان .. الذي خلقَ .. والذي ينفخُ

في الروحِ

***

عينها ، غرامٌ مسافرٌ في الآفاقِ

أسرابُ طيرٍ .. لا إثم عليها

حين تحلق فوق ربى الجروح

ولا جنوح

جميلةٌ تمنح المدى سعتَه

والجمالَ رونقَه

والمتبتلَ لهفتَه وجنونَه

و النفسُ لها نصيبها حين تُطِلُّ

كنصيب الجسدِ منها ؛

جوعٌ وهجيرٌ وحروقُ

وحين تقسو وحين تروقُ

فلكُ حنينٍ هي ..

بخصرٍ دقيقٍ وقلبٍ رقيقٍ

غريق في مداره ، هائم أنا

حيناً تعلو أنّاتي وحيناً تحوقُ

في فيها نبعُ راحٍ يملأ الأقداحَ

ريٌ للأحداقِ .. للقلبِ والأعماقِ

نيرانُه تلتهمُ الروحَ ولا تبق على ساق

يا هيامَ الروحِ .. غطى جمالك الآفاقِ

وأشكل التلاق ، فإلى أين المساقُ

ذهب من روحيَ الروحُ

غادرني إليك

شجونه إليك تروحُ

إلى ما في أعطافك يتلوَّى

وإلى ما منها يفوحُ

لست أدري ما أقول وكيف أبوحُ

جمالك يلتهمني في مناميَ وفي الصحو

وحين أتوه وحين أغدو وحين أروحُ

في لسانيَ أحتشدت أسرابُ بلابلٍ

صباح مساء ترنوا إليك

تهفوا وتنوحُ

سلبني جمالك حيلتي ، يا جميلتي

فما حيلتي إلا تضرعا

ومداواة جروحِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
.
عبدالعزيز دغيش .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لآخر رمق من روائع الراقي أسيد حضير

.. لآخِرِ رَمَق .  إسألي قلبكِ بمَنْ نَبَض بين ضلوعه ونَطَق . واسألي صَدركِ بِمَنْ تَنَفَّسَ كُلَّما زَفَر وشَهَق . واسألي عيونكِ طَيفُ مَنْ يُعانِقُ أحداقَهُنَّ بالأرَق . واسألي فؤادي مَنْ شَغَفَهُ حُبَّاً عندما عَشَق . واسألي الكَرى هل عانَقَ جفون عيوني حتى بانَ الفَجر بالأفُق .  واسألي شَمس الغُروب كُلَّما عانَقَها الأُفُق وإحمَرَّ خَجَلاً الشَّفَق . واسألي دواوينَ القَصيد ومنابر الشُّعراء والقراطيس والأقلام والوَرَق . هل غادَرَ طَيفكٌ ضفاف جفوني وبؤبؤ عيوني والحَدَق . وهَل غَيرهُ أنيسي أو جَليسي كُلَّما جَنَّ عَلَيَّ الليل إلى الصُّبح إذا إنفَلَق . أُقسِمُ لكِ يا..... بنتُ الرَّافِدَين بالإخلاص والناس والفَلَق . لو زَرَعوا الدَّربَ سيوفاً لِيَمنَعوني عَنك وقَطَعوا عليَّ الطُّرُق . سيبقى شَلَّال حُبّكِ هَدَّاجَ بقلبي يَتَدَفَّق . وسأبقى أحبّك وسَتبقينَ حبيبتي لآخِر رَمَق ......... بقلمي/ اسيد حضير.. الأحد 13 أيلول 2020 الساعة11:25مساءً

اغار الزمان من روائع المبدع عدنان الحسيني

♦♦♦((أَغارَ الزمانُ))♦♦♦ أَغارَ الزمانُ عليَّ فَتَصدَّيتُ لهُ ثباتا كجبلً أَصمٍّ بِسفحهِ حَطَّمتُ عُتاتا                    ★★★ وَعَلَّمتُ الأَنامَ الصبرَ كيفَ يكونُ صليبُ العضدِ لا الطَّرقُ يَفتَّهُ فُتاتا                   ★★★ وَعَضضتُ النَواجذَ عَضَّتُ أُسْدٍ على عُنقِ فَريسةٍ يَصعبُ عليها إِنفلاتا                  ★★★ فأمّا أَعيشُ الحياةَ بعزِّ الملوكِ وإمّا أموتُ بِمرهَفٍ وأَصبح بالارضِ رُفاتا                   ★★★ ولا تَتَشبَثُ في الدنيا وَتعيشُ بِذلِّ فالذلُّ هوانٌ والموتُ يَمنحكَ حياتا                    ★★★ وَعشْ في دنياكَ حرَّاً طليقَ اليدينِ وإيّاكَ تَكنْ بأَيديِ الطواغيتِ أداتا                  ★★★ وكن ذو ارادةٍ وعزمٍ لاتلينُ فَمَهْما غالبكَ ...

رحيل من ابداع الراقية زهرة روسيكادا

 رحيل...  أيا راحلا عني من دون وداعي فدعك و الاعتذار ما منه داعي اخترت الرحيل وكنت له ساعي بمحض الإرادة زرعت اوجاعي ايقضت اشجانا تنام بأضلاعي وفتحت جروح سنوات ضياعي كن وفيا لللارجوع كما بالوداع ولا تختلق اعذارا واهية لاقناعي لمثلك يليق درب التيه والضياع ولمثلي رب رحيم انه خير راعي يؤنس وحشتي ويسكن اوجاعي و هذا دفتري يرافقني وكذا يراعي دون ملل للشكوى يحسنا سماعي فؤادي دونك صفدته وكذا كل قلاعي ساكثفي بالذكرى و طيفك كل متاعي زهرة روسيكادا