التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنت والقافلة من روائع الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

 أنتِ والقافلة 

-------------

متى نرحل سويا ؟

الآن ؟..

فهيئي لك الأذن والراحلة 

أم ربما غدا ..

أو بعد غد ..

لا يهم إن تأخرنا 

برهة ..

أو زمنا قصيرا ..

لكن سويا سيكون الرحيل 

عندما تحين تلك اللحظة

قد تكون مجنونة أو عاقلة 

المهم ..

ليس هناك مانع 

أو في الطريق شخص قابع

هل نامت القافلة ؟

أم نام حادي الراحلة 

هودج على ناقة 

أو خيل مسروجة 

فهل أغلق الطريق ؟

أم القفار أصابت عين السابلة 

دعينا نلتحق بالراكبة 

ليتكِ لم تسألين 

أيعقل الآن ترغبين بالدليل

وتسألين من أنت ؟

أتيتكِ قبل الرحيل 

عند مقدمة رأس القافلة 

في يديّ لجام الراحلة 

قد أكون فقيرا ..

أو شيخ غني ..

وجهي من الأنين يرتجف

ومن حر الطريق ساعدي يتعب 

قد أكون جفرأ أو سرأ يرتعب 

أو لوحا به يزرع قمحا 

أنا من ألقت بيّ الريح 

أضعت يومي وأنا أبحث عن أمسي 

قد أكون من تلك العشيرة أو من تلك 

لا يهم ..

المهم ..

متى سنرحل سوية 

متى تطلق الصافرة 

على متن الراحلة دونت ليلي 

كتبت لكِ موالا وأغنية 

ذلك الناي خر صريعا 

على أنغام ألحان هاربة

ولا زلت تسألين من أنا ؟

قد أكون أنا الوليد 

أبن ناقة أو فرس جديد

ألاوي الشمس 

وأقهر القمر 

حتما لكِ اليوم سأصل 

فدعينا نأذن للرحيل 

أو نلعن ما تبقى من عمر 

فيا حادي الركب البعيد 

في ترحالك نثرت حب الحصيد 

ليتنا نضل الطريق

أو نستنجد بالنجوم 

بتلك الثريا أو النجم البعيد 

الفجر دنا 

هيا أعطيني ثغركِ 

لأرسم عليه قُبلة 

دعينا نتخلى عن ركب الحائرين 

ألا ترين ..

أتيتكِ من ثغور الشمس بقصيدة 

وفي عين الفجر زرعت نخلة 

ولا زلتِ تسألين من أنا ؟

يا فتاتي ..

أنا الذي ملأت قلبكِ حنان 

وأعترفت بسري والأعلان

لا غيركِ رفيقة في سفري 

فهيا أذني للعِير بالرحيل ..


بقلمي 

الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لآخر رمق من روائع الراقي أسيد حضير

.. لآخِرِ رَمَق .  إسألي قلبكِ بمَنْ نَبَض بين ضلوعه ونَطَق . واسألي صَدركِ بِمَنْ تَنَفَّسَ كُلَّما زَفَر وشَهَق . واسألي عيونكِ طَيفُ مَنْ يُعانِقُ أحداقَهُنَّ بالأرَق . واسألي فؤادي مَنْ شَغَفَهُ حُبَّاً عندما عَشَق . واسألي الكَرى هل عانَقَ جفون عيوني حتى بانَ الفَجر بالأفُق .  واسألي شَمس الغُروب كُلَّما عانَقَها الأُفُق وإحمَرَّ خَجَلاً الشَّفَق . واسألي دواوينَ القَصيد ومنابر الشُّعراء والقراطيس والأقلام والوَرَق . هل غادَرَ طَيفكٌ ضفاف جفوني وبؤبؤ عيوني والحَدَق . وهَل غَيرهُ أنيسي أو جَليسي كُلَّما جَنَّ عَلَيَّ الليل إلى الصُّبح إذا إنفَلَق . أُقسِمُ لكِ يا..... بنتُ الرَّافِدَين بالإخلاص والناس والفَلَق . لو زَرَعوا الدَّربَ سيوفاً لِيَمنَعوني عَنك وقَطَعوا عليَّ الطُّرُق . سيبقى شَلَّال حُبّكِ هَدَّاجَ بقلبي يَتَدَفَّق . وسأبقى أحبّك وسَتبقينَ حبيبتي لآخِر رَمَق ......... بقلمي/ اسيد حضير.. الأحد 13 أيلول 2020 الساعة11:25مساءً

اغار الزمان من روائع المبدع عدنان الحسيني

♦♦♦((أَغارَ الزمانُ))♦♦♦ أَغارَ الزمانُ عليَّ فَتَصدَّيتُ لهُ ثباتا كجبلً أَصمٍّ بِسفحهِ حَطَّمتُ عُتاتا                    ★★★ وَعَلَّمتُ الأَنامَ الصبرَ كيفَ يكونُ صليبُ العضدِ لا الطَّرقُ يَفتَّهُ فُتاتا                   ★★★ وَعَضضتُ النَواجذَ عَضَّتُ أُسْدٍ على عُنقِ فَريسةٍ يَصعبُ عليها إِنفلاتا                  ★★★ فأمّا أَعيشُ الحياةَ بعزِّ الملوكِ وإمّا أموتُ بِمرهَفٍ وأَصبح بالارضِ رُفاتا                   ★★★ ولا تَتَشبَثُ في الدنيا وَتعيشُ بِذلِّ فالذلُّ هوانٌ والموتُ يَمنحكَ حياتا                    ★★★ وَعشْ في دنياكَ حرَّاً طليقَ اليدينِ وإيّاكَ تَكنْ بأَيديِ الطواغيتِ أداتا                  ★★★ وكن ذو ارادةٍ وعزمٍ لاتلينُ فَمَهْما غالبكَ ...

رحيل من ابداع الراقية زهرة روسيكادا

 رحيل...  أيا راحلا عني من دون وداعي فدعك و الاعتذار ما منه داعي اخترت الرحيل وكنت له ساعي بمحض الإرادة زرعت اوجاعي ايقضت اشجانا تنام بأضلاعي وفتحت جروح سنوات ضياعي كن وفيا لللارجوع كما بالوداع ولا تختلق اعذارا واهية لاقناعي لمثلك يليق درب التيه والضياع ولمثلي رب رحيم انه خير راعي يؤنس وحشتي ويسكن اوجاعي و هذا دفتري يرافقني وكذا يراعي دون ملل للشكوى يحسنا سماعي فؤادي دونك صفدته وكذا كل قلاعي ساكثفي بالذكرى و طيفك كل متاعي زهرة روسيكادا