سيدتي المخطئة
---------------
سأكتب عن وجع
تسمر ناظريه من شدة الهلع
أو عن قلب طير غادر الهمس طرف عينيه
وذلك الحنين قد غادر مخبأه
لن يسلتم لحزن
وأن طال شهرا أو شهرين
فبدأ يقرأ الأعلان
ويسهب بما تيسر له من عناء
تلك السهام تصيب ما طال من صدره
لن تخطئ جيب وجع أو شيئا بين حاجبيه
دعي الرسائل تقتات على فتات الصبر
وتتدفأ الأنامل على مواقد الشتاء
تلك قساوة ليالي الخريف
وتلك الرواية أرجعتها لرفوف النسيان
أيتها التي جعلتي يومي تنهيدة
ودخلتِ قسرا مرآتي
لترمقيني بنظرات مستهزئة
لتمحي بقايا الليل
كما يمحى الخط من قصاصة الورق
دعيني أسير بلا خجل
أنفث حلمي متبرئا فلا تتعجبي
تلك القصيدة أسقطتها عمدا
فاليأس أنخر حروفها
كما أنخرت الأرضة منسأة الملك عجبا
سُحب من شك تمطر دمي
كلما يوقد النور حلما تطفئه حقدا
فمن يعيد القصائد جهرا
وتلك الدموع أذرفت من أحداقي لؤلؤا
سأبادر لضحكة توقظ
ما غفا من حمائم في صدري
لأتوضأ متكئا على أمسي
ليت لي عكازا كقدمي أحمقين يركضان بلا توقف
ليتني لم أربط مصيري بامرأة
وليتني بقيت طائرا
وأن كان الجرح يعطل جناحيّ
دعيني أكتب الشعر بلا هوادة
وأغرق في أوراق الشجر
ليتني أقرأ تلك الأغصان
لأحيل الملتوي منها إلى مثواه
عجبت من ما أنا فيه
كأني أبرد في دفء الضحى
وكأن قلبي فقد النطق عندما غادر مرفأه
فأن كنتِ تظني
" الدنيا بكِ تنتهي "
فأعلمي أنكِ
يا سيدة مخطئة
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق