التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كان وياما كان من روائع الراقي مصطفى الحاج حسين

 /// من ديواني : ( راية النّدى ) ..


* كَانَ وَيَامَا كَانَ ...* 

    

                  شعر : مصطفى الحاج حسين .


بعيدٌ عَنكِ

قريبٌ مِنكِ

تُزهرُ الأمنياتُ

إذا ما ذَكَرتُ اسمكِ

وتنتشي النَّسماتُ

إن كلَّمتَها عن قَلبِكِ

أنتِ حَنانُ الوُرُودِ

حِينَ تَلُوذُ إليكِ

فراشاتُ قلبي

يا نَغمةَ السُّحرِ

يا هَدِيَّةً تَفُوقُ المُنى

مِنْ أينَ لكِ 

كلَّ هذا الحُضُورِ ؟!

مِنْ أينَ حَصَلْتِ 

على هذا المَدى ؟!

وَمَنْ دَلَّكِ على يَبَاسِي ؟!

كنتُ مِنْ قَبلِكِ

أرفِلُ في هُضَابِ المَوتِ

كنتُ أطارِدُ بُخلَ النَّدى

وكانَ صَوتي يَنزُفُ قَامَتِي

ولا أجِدُ لأسُدَّ رمقَ لهفَتِي

إلَّا التُّرابَ الجَافَّ

وكانَ الغيمُ يبلِّلُني بالبرقِ

ويرتعدُ فيَّ البُكاءِ

على عمرٍ بعثرَهُ القَيظُ

إنِّي أحبَّكِ ..

منذُ أكثرَ من خليقةٍ

وأقدَّمَ من الحبِّ بدهرٍ وَحُقبَةٍ

وكانَ اللهُ يبشرَ الأنبياءَ

بحنانِ عينيكِ

يا أجملَ نجمةٍ في هذا الكونِ

من أينَ لي ..

أن أقدِّمَ مَهرَكِ ؟!

وأنتِ تستحقينَ ألفَ كوكبٍ

وألفَ ألفَ محيطٍ وبحرٍ

من أينَ أحصلُ على شُموسٍ

لا تُعَدُّ

وأقمارٍ تنيرُ مدى أنُوثَتِكِ ؟!

يا مَجدَ السَّماواتِ السَّبعِ أنتِ

يا عِطرَ الضُّحى والأنداءِ

يا مُهجَةَ الزَّعفرانِ

النَّابتِ على خدودِ الشَّفَقِ

يا أقحوانةَ الشُّطآنِ

حينَ البحرُ يعشقُ

مِنْ أينَ طَلَّ هذا البَهَاءُ

عَلَيَّ ؟!

وَمَنْ دَلَّكِ على احتِضَارِي ؟!

وكانتِ الدُّنيا بالنسبةِ لي

غرفةَ انعاشٍ لا أكثرَ

أنا لا أُصَدِّقُ حُبَّكِ

لأنِّي لا أستَحُقُّهُ !!

مُؤَكَّدٌ أنَّكِ غَلطَانَةٌ

أو رُبَّمَا تَمزَحِينَ

أنا لا أملكُ إلَّا قَصِيدَتي

بعضُ كلماتٍ مُغبَرَّةٍ

وَعدَّةُ أحرفٍ تُفَكِّرُ بالانتحارِ

لا أقَدِرُ على مَهرَكِ

وَجَسَدِي تَتَدَاعى مَفَاصِلُهُ

قلبي أشلاءُ ذبيحةٍ

ورُوحي يعبثُ فيها الخريفُ

جُلَّ ما عِندِي دَمعُ وانكسارُ

صارَ يُشفِقُ عَليَّ الانهِيَارُ

والمساءُ يُعَزِّينِي على عُمري

والقبرُ يُلَوِّحُ لي كلَّما التَفَتُّ

أيَُّ حبٍّ ياحبيبتي تتحدثينَ عَنهُ ؟!

كانَ وَيَامَا كانَ

في قديمِ الزَّمانِ

عاشقٌ اسمُهُ مُصطَفَى

أحبَّ مِنْ كلِّ قَلبِهِ

بِجُنُونٍ

لكنّ الهوى سَخِرَ مِنهُ

أدمَى قلبه بالجراح

أشعل لَه بسمته بالنواح

وحطم لهُ خُطُوَاتِهِ

في منتصفِ الدَّربِ

وَمَا عَادَ يُبصِرُ إلّا ظُلمَتَهِ

وَمَاعَادَ يُستَأنِسُ إلّا بِدَمعَتِهِ

وصارَ الحبُّ بالنسبَةِ لَهُ

دَمَارَاً وانتِحَاراً *.


                 مصطفى الحاج حسين .

                      إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لآخر رمق من روائع الراقي أسيد حضير

.. لآخِرِ رَمَق .  إسألي قلبكِ بمَنْ نَبَض بين ضلوعه ونَطَق . واسألي صَدركِ بِمَنْ تَنَفَّسَ كُلَّما زَفَر وشَهَق . واسألي عيونكِ طَيفُ مَنْ يُعانِقُ أحداقَهُنَّ بالأرَق . واسألي فؤادي مَنْ شَغَفَهُ حُبَّاً عندما عَشَق . واسألي الكَرى هل عانَقَ جفون عيوني حتى بانَ الفَجر بالأفُق .  واسألي شَمس الغُروب كُلَّما عانَقَها الأُفُق وإحمَرَّ خَجَلاً الشَّفَق . واسألي دواوينَ القَصيد ومنابر الشُّعراء والقراطيس والأقلام والوَرَق . هل غادَرَ طَيفكٌ ضفاف جفوني وبؤبؤ عيوني والحَدَق . وهَل غَيرهُ أنيسي أو جَليسي كُلَّما جَنَّ عَلَيَّ الليل إلى الصُّبح إذا إنفَلَق . أُقسِمُ لكِ يا..... بنتُ الرَّافِدَين بالإخلاص والناس والفَلَق . لو زَرَعوا الدَّربَ سيوفاً لِيَمنَعوني عَنك وقَطَعوا عليَّ الطُّرُق . سيبقى شَلَّال حُبّكِ هَدَّاجَ بقلبي يَتَدَفَّق . وسأبقى أحبّك وسَتبقينَ حبيبتي لآخِر رَمَق ......... بقلمي/ اسيد حضير.. الأحد 13 أيلول 2020 الساعة11:25مساءً

اغار الزمان من روائع المبدع عدنان الحسيني

♦♦♦((أَغارَ الزمانُ))♦♦♦ أَغارَ الزمانُ عليَّ فَتَصدَّيتُ لهُ ثباتا كجبلً أَصمٍّ بِسفحهِ حَطَّمتُ عُتاتا                    ★★★ وَعَلَّمتُ الأَنامَ الصبرَ كيفَ يكونُ صليبُ العضدِ لا الطَّرقُ يَفتَّهُ فُتاتا                   ★★★ وَعَضضتُ النَواجذَ عَضَّتُ أُسْدٍ على عُنقِ فَريسةٍ يَصعبُ عليها إِنفلاتا                  ★★★ فأمّا أَعيشُ الحياةَ بعزِّ الملوكِ وإمّا أموتُ بِمرهَفٍ وأَصبح بالارضِ رُفاتا                   ★★★ ولا تَتَشبَثُ في الدنيا وَتعيشُ بِذلِّ فالذلُّ هوانٌ والموتُ يَمنحكَ حياتا                    ★★★ وَعشْ في دنياكَ حرَّاً طليقَ اليدينِ وإيّاكَ تَكنْ بأَيديِ الطواغيتِ أداتا                  ★★★ وكن ذو ارادةٍ وعزمٍ لاتلينُ فَمَهْما غالبكَ ...

رحيل من ابداع الراقية زهرة روسيكادا

 رحيل...  أيا راحلا عني من دون وداعي فدعك و الاعتذار ما منه داعي اخترت الرحيل وكنت له ساعي بمحض الإرادة زرعت اوجاعي ايقضت اشجانا تنام بأضلاعي وفتحت جروح سنوات ضياعي كن وفيا لللارجوع كما بالوداع ولا تختلق اعذارا واهية لاقناعي لمثلك يليق درب التيه والضياع ولمثلي رب رحيم انه خير راعي يؤنس وحشتي ويسكن اوجاعي و هذا دفتري يرافقني وكذا يراعي دون ملل للشكوى يحسنا سماعي فؤادي دونك صفدته وكذا كل قلاعي ساكثفي بالذكرى و طيفك كل متاعي زهرة روسيكادا