دعينا… نبتسم
--------------
أمهليني ما تبقى
من الليل
ودعيني أحب ما
أشاء من نساء
كل ما اجتمعنا
وأعددنا المشتركات
ضاع بعضنا في حضن
الملامات
تلك الأشياء الجميلة
تبعثر ما تبقى من
حزن الصباحات
دعيني أقيكِ ..
من الأحلام الهوجاء
ومن نظرات الدهاء
ولسانكِ المعسول
بدمع الولاء
وحالات الاشتياق المتتاليات
دعيني أقيكِ ..
من حب الأغواء
والنظر للاجساد المميلات
والتعطر لمن تشائين من الرجال
قد تكوني مذنبة ..
فلا تنتقديني ..
أن عطرت السرير لغيركِ
أو كسرت ما في يديّ من زجاج النبيذ
عندها سنتوه بين الخدار والنعاس
لتمتد الأنامل لتطويق جيدينا
وبالأظافر نقيم قداس الدم بأكتافنا
فيتطاير الكرز من الشفاه
وتنمو في جوف المساء
لبلابة من دهاء
دعيني أكون لكِ
سيدة النقاء
أمهليني لحظات
ولا تدعيني أراكِ مذنبة
فأنا أهب لكِ الحب بسخاء
دعيني أعيد لكِ
ما ضاع من خشوع في الفضاء
فالناي لازال يعزف
ولا تزال النساء ترقص
النورس تاه لا يعلم للساحل مكان
أرشديني ..
أين حرارة الاشتياق ؟
وأين تقيمين حفلكِ كل مساء
سأبعث الشوق قطرات ندى
مع ساعي المطر
فدعيني أعيد لكِ أغصان البقاء
وألهمكِ كيف تفرق الصبية عن الغناء
دعيني أعيد لكِ نص قصيدتي
لا تزال حروفها حبيسة حنجرتي
دعينا ملهمتي ..
نبكي ..
أو نطلب من الرمان أن يزهر
أو نطيل موسم الحصاد
فالدمع أزاح الكحل
وغادر الأحمر الشفاه
دعينا نلملم نزف جراحنا
ونعود بخلد الليل لذلك النعاس
لنوقد قناديل الأمل
دعينا نرتمي بأحضان الغد
وننسى يأس الصباح
دعينا… نبتسم
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق