*رثاء حلم*
ترمدت العيون....
وملت حرقة الدموع...
تحشرج الصدر بغصات الألم و الشجون...
كادت الروح تأخدها شرقة المنون...
مواكب العزاء توالت والنوائب مستبدة
كحكام بلادي لا ترحمم ولا تستكين...
وملَّ الفؤاد الرثاء و الألم و الأنين...
ما فتئت قسوة الأيام تسقيه حتى الغثيان
مرارة من زقوم و شراب من يحموم
أنسته لذة حلم صغير أزهر بأولى السنين
داعب الخيال ليكون واحة من نخيل....
كان الحلم يوقد شموعا بشرفات العيون
سناها يضيء عتمة القلب و غياهب الشعور و يلفح الصدر بطيب البخور....
روضت حلمي أن يطيل البقاء... ولا يرحل و لا يهجر ضفافي حتى لو جار عليه الزمان
يوقظ مومياء أمله الوحيد في الوداد والحب المجنون...
المخبأ بمرفأ الروح السري...
لم تطله أيدي جناة
لقراصنة الحلم الجميل بكل أوان
و يقيم بالحنايا مهرجان الدفء و الحنان
فيتدفق شلال من عسل مصفى من حب
يشفي قلبي العليل و يروي الجنان
بعد سنين عجاف أحترقت بها الأحلام
قد أذاب احتراق فتيل الحلم المسجون
بالصدر
براري الزعتر و خضرة شجر الزيتون للأمان
وفرت حمائم الأمال....
طالبة اللجوء لقلوب من صوان
لا تعرف رحمة ولا غفران
بقلمي.... زهرة علي
تعليقات
إرسال تعليق