_(( أيتها الثائرة ... ))_
؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛
لستِ وحدكِ ...
تقاومين خفافيش الظلام
تعانين الوحدة وتتجرعين مرارة الغربة
تخشين المستقبل الغامض و الضياع
لقد ذهب الصفاء و تكدر العيش
الجلاد هو القاضي،
الصمت لم يعد يجدي
و الصبر لم يعد يشفي
حاميها ... حرميها ...
زاغت البصائر عن طريق الرشاد
فأنا مثلكِ خاصمتُ أهل زماني
وَعَلَى واقعي تمردتُ ...
انتفضتُ ضد البؤس و الحرمان
أنشد التغيير و الإصلاح
فتعالي نطوي الأرض و نختزل المسافات
لا فرق بيننا ... أنا أنتِ ... و أنتِ أنا
أنا مثلكِ حُرٌّ ... ثائر ...
مللتُ الصمت و كل عاهاتي
و خنوعا دام و استطال
كرهتُ الظلم و الاستبداد
وضجرتُ من تعاتب و تشاكي
لذا قررتُ تجديد الحب
بكل الألوان و الأشكال
و كتابة الشعر نثرا
فكل أنواع الحب صلاة
و من الجمال ما أبهرا
أيتها الثائرة ... يا بنت الأكرمين الشجعان
تعالي وكوني رفيقة دربي،
نعلن النفير و نودع الأماني
نعيد تشكيل الشعور ...
نبعث في الأمة روح التفائل
نحيي الأمل و المقاومة ...
بعد الرحيل القسري و سنوات الضياع
تعلوا أصواتنا بالغرام على المنابر
نسكب في القلوب حب فلسطين
فنتوحد كالبنيان المرصوص ...
تعالي وكوني رفيقة دربي،
كي نعيد كتابة التاريخ ...
و نجمع شتات مشاعرنا المبعثرة
نتجاوز المد و الجزر المفروض علينا
كزوج حمام نتبادل القبل،
وكسنابل تعانق نسمات الصباح
تعالي نفتح الدفاتر القديمة،
كي نسترد هويتنا المسلوبة
ونغزل من حروفها جسرا
نمحوا عن أجدادنا وصمة العار
نرسم طريق التحرير
و نستعيد تاريخ الأمجاد
أيتها الثائرة ... المشاكسة
تعالي كي تنصهر الشفاه بالشفاه
و نكون من صناع الحياة
تعالي كي نجدد العهد
نرمم الذاكرة المثقوبة
نخفف من آلامنا
نضمد الجراح الغائرة
نستمطر غيمات الحقيقة
و نبدد حالة الجمود ...
تعالي، نحكي لليل عن أسرار قضيتنا
نكسر الأغلال و نمضي قدما
نحقق أحلاما قد طال انتظارها
بعد سنوات عجاف ...
أيتها الثائرة ... العاشقة للحرية
إن القناعة من الحب حرمان
فكما أن يدا واحدة لا تصفق
و نصف رغيف لا يشبع
فكذلك عين واحدة لا تكفي
و نصف قلب لا يكفي
ضميني إلى صدرك و احتويني
لتهطل الأمطار علينا بغزارة
و تورق في روابينا القوافي
تزوجني ليكمل بعضنا بعضا
لتزهر قصائدنا و يحل الربيع
تعود لنا البسمة و تتجدد الحياة
ثم يعمر الأرض من بعدنا
كل حر ... وثائر ...
وأخيرا،ً أيتها الثائرة ... المثابرة
اعلمي أن للحرية رائحة زكية
لا تشتمها إلا أنوف الأحرار
و طعما لا يستسيغه المتخاذلون
ولها وجه صافٍ، مضيء مُشرِق
كمطلع شمس الصباحِ
وصَوتٌ يُدَوِّي في الأفاق
كحيّ على الفلاحِ
فتعالي نتوضَّأ بالجمالِ
ثم نصلي صلاة العاشقينَ
نروض الرغبات في أدغال الحرية
ونمارس هواية التخفي في نهر الهوى
لنصبح و نمسي مثل الفَرْقَدَين تألقا
تعالي لنتشارك الحلم الجميل
و نخوض مسار لستُ أدري نهايته
#التطبيع_خيانة
ــ❀❀ــ ــ❀❀ــ ــ❀❀ــ
- بقلم الشاعر/ (((-إديس هدهد-💜))) -
تعليقات
إرسال تعليق