. غزل على ضفاف دجلة.
على ضفاف دجلة اسمع
النوارس تغني بصوتها الافقا
ورغم انين وشجن الصوت لها
همت الأقلام ان تطعم الورقا
أرى النوارس والنخيل لضفاف
كلاهما إلى دجلة والفرات معتنقا
يخاطب الأمواج كلاهما طربآ
تغازلا واصفت ريحهم عبقا
كعاشقين في الهوى التقى
رغم اختلافهم بألامال تعلقا
اشبه بعاشقين اختلافا اسفا
واقررا رغم الحب ان يفترقا
فلما عاتبها والدموع جواريا
هام الشوق إلى احضانها انزلقا
مثل الأنامل والاقلام تداعبها
تكتب الشعر بالأوراق لمن عشقا
كأن الحنين يشتاح صدره ألم
ومن احداق عينيه لها طرقا
يناجي بالاحلام همس عاشقة
ويبقى الهمس بالشفاه ما نطقا
وعلى تلك الضفاف بقت اماله
يراقب الموج حتى ادمن القلقا
تزاحمت الاهات بالف خطيئة
وقيل عنه هذا الذي بعشقه طفقا
فكلما هامت بها اشواقها ترددت
واغلبه الخجل الفتان فانغلقا
وغدى الماء بكفيه ملتهبا
من سر أوجاعه حتى الموج احترقا
فلا تلومني بالهوى وما بيننا
فليس كل من عرف الهوى عشقا
امير زكي الكاتب
بغداد.. العراق
تعليقات
إرسال تعليق